• أمير الشرقية_الحكومة حريصة على توفير قطاع نقل متكامل ومتطور

    18/05/2016

     
     
     

    في الجلسة الافتتاحية لمنتدى النقل البري
    أمير الشرقية : الحكومة حريصة على توفير قطاع نقل متكامل ومتطور
    العطيشان: النقل ركيزة أساسية في الرؤية الجديدة للمملكة
    الجابري:  تطوير قطاع النقل البري  بوسائطه المتعددة مطلبً تنمويً هام
     
    اكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز امير المنطقة الشرقية حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله على توفير قطاع نقل متكامل ومتطور يشمل جميع الأنماط الذكية لمواكبة الاحتياجات المستقبلية بما يتماشى ورؤية 2030م، وذلك للمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية على المستويين المحلي والدولي، وفي الوقت نفسه تأخذ بعين الاعتبار السلامة البشرية والبيئية.
    جاء ذلك في كلمته في افتتاح منتدى النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني الأربعاء 18/6/2016 حيث ذكر بأن  المداومة على إقامة مثل هذه المنتديات التي  تجمع القطاعين العام والخاص والمختصين والمهتمين تحت سقف واحد، من شأنها القفز بقطاع النقل في المنطقة الشرقية إلى مزيدٍ من التقدم والازدهار، بناءً على أسس علمية قوامها البحث والدراسة.. موضحا سموه بأن إهمية هذا المنتدى أنه جاء متزامنا مع " انطلاق رؤية بلادنا 2030م، التي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرا والتي ترتكز على كافة مكامن القوة التي نمتلكها في جميع المجالات، ومنها قطاع النقل" .
    وقال سموه  :"إن تطلعاتنا للغد  كبيرة، وانا على ثقة في الله عز وجل  ثم في سواعد ابناء وبنات هذا الوطن بأن نُحقق تطلعاتنا نحو الريادة وأن ننتقل بالمملكة إلى آفاق أوسع وأرحب، ليس في مجال النقل فحسب، بل في كافة المجالات والقطاعات".
    وتقدم سموه بالشكر، لغرفة الشرقية وكل القائمين والساعين إلى إنجاح هذا المنتدى .. آملين بأن تكون مخرجات أعماله، قيمة مُضافة تُعزّز  من منظومة النقل لدينا، ومن مكانتنا كمنصة لوجستية مميّزة بين القارات الثلاث وفق توجيهات القيادة الحكيمة ودعمها المتواصل لقطاع النقل بما سيهم في في خدمة افضل للمواطنين.
    من جانبه قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالرحمن بن صالح العطيشان إن قطاع النقل البري قطاع يمُُثل ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030م، لما له من انعكاسات إيجابية على مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية وغيرها العديد من القطاعات الجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.
    واضاف بأن الارتقاء بمستوى قطاع النقل والمواصلات، هو  أحد المعايير الدالة على مدى التنمية العمرانية والتطور الاقتصادي الحاَصّل في المملكة، وذلك بموجب العلاقة التكاملية التي تجمع بين قطاع النقل وجميع القطاعات التنموية الأخرى، فلا يمكن تصور تحقيق نمو متوازن لأي بلد من البلدان دون تأمين احتياجاتها من النقل، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إعداد تخطيط جيد لقطاع النقل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بخطط القطاعات الاقتصادية الأخرى.
    وأشار إلى أن العقود الماضية قد شهدت تطويرًا كبيرًا فيما يتعلق بالبنية التحتية لقطاع النقل، بإيجاد شبكة حديثة لأنظمة النقل سواء البرية منها أو الجوية أو البحرية، تتميز بالفعالية والكفاءة وتربط بين مناطق المملكة المترامية الأطراف والمتعددة الخصائص والسمات.، فالنقل البري على وجهه الخصوص، تُقارب حجم استثماراته في المملكة الـ120 مليار ريال، ويستوعب ما لا يقل عن 560 ألف شاحنة تنمو بمعدل 8.4 % سنويًا. . وبالرغم من ذلك، فإن المتغيرات والتطلعات الاقتصادية والاجتماعية نحو المستقبل، تطرح تحديات متجددة، على قطاع النقل مواجهتها والتعاطي معها بما يضمن استمراره في التطور والنمو.
    واشار إلى أن أن الغرفة؛ إذ تُنظّم هذا المنتدى عن النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني، فإنها تُدرك أهمية هذا القطاع، كونه يُسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك وتأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الإنتاج وإليها، كما أنه يعتبر عاملاً مساعدًا في استغلال الموارد الطبيعية التي غالبًا ما يتركز وجودها في مناطق نائية.
    اما رئيس لجنة النقل البري بغرفة الشرقية بندر بن رفيع الجابري فقد قدم رصدا وتحليلا لانعكاسات تطوير قطاع النقل البري على الاقتصاد الوطني، كونه من القطاعات الحيوية الداعمة لكافة القطاعات الاقتصادية الأخرى، فالآفاق الاستثمارية والتشغيلية التي يفتحها قطاع النقل أمام الشركات والمؤسسات والأفراد لا تتوقف عند حد معين. 
    وقال بأن إن صناعة النقل، هي الركيزة الرئيسية التي ترتكز عليها البرامج التنموية للدولة، نظرًا لما لها من أهمية ودور كبير وتأثير واضح على كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ حيث أن تقدم الدول يمكن قياسه بتقدم وسائل النقل فيها.، وأنه وفي ظل التطلعات الاقتصادية، لرؤية المملكة 2030م، أصبح قطاع النقل البري وتطوير وسائله المتعددة ضرورة مُلّحة ومطلبًا تنمويًا لا غنى عنه، لما تتميز به مملكتنا الغالية من موقع استراتيجي على خارطة العالم..وقد كانت المملكة من الدول التي بدأت مبكرًا بتطوير الطرق البرية بين مناطقها المترامية، بأطوال طرق بلغت 64 ألف كيلو متر، يُنقل عبرها أكثر من 18 مليون طن يوميًا على أكثر من 560 ألف شاحنة، ويتنقل عبّرها كذلك قرابة المليون و200 ألف طالب وطالبة على متن أكثر من 24 ألف حافلة مدرسية، فضلاً عن استيعاب القطاع لأكثر من 118 ألف سعودي يعملون فيه.
    واشار الجابري إلى ارتفاع إجمالي مساهمة قطاع النقل في الناتج المحلي بحسب الإحصاءات الرسمية، إلى قرابة الـ6% في عام 2014م، ومساهمة النقل البري وحده إلى حوالي 2%، وأن هناك توقعات مع انطلاق رؤية المملكة 2030م بما تتضمنه من تطلعات صناعية وتجارية وخدمات لوجستية كبرى، بأن تصل هذه النسبة إلى أكثر من 10%.
    وذكر بأن تحسين أداء قطاع النقل البري في المملكة وفقًا لرؤية 2030م، يحتاج العمل وفقًا لاستراتيجية متضمنة إصلاحات سريعة، بدءً بتحديث اللائحة التنظيمية لقطاع النقل البري في وزارة النقل، مرورًا بتحقيق التعاون بين وزارتي النقل والتجارة والاستثمار، للحد من إشكالية التستر التجاري في قطاع النقل، وانتهاءً بضخ المزيد من البرامج التطويرية ذات الأنظمة الذكية.. موضحا بأن  هذا المنتدى، يعتبر فرصة حقيقية لمستثمري قطاع النقل وشركائهم من الجهات ذات العلاقة للتباحث حول كل ما يخص قطاع النقل البري وتقديم جملة من المقترحات والتوصيات، التي نأمل أن يتم تفعيلها بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.
    وكرم راعي المنتدى كل من الشركات والمؤسسات الراعية والمتحدثين المشاركين فيه ، كما قدم رئيس الغرفة هدية تذكارية لسموه.
     

    في الجلسة الاولى من منتدى النقل البري
    العمودي: "ميناء الملكية الخاصة" يجسد الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص
    العوهلي: تحديات تنظيمية واقتصادية واجماعية تواجه قطاع النقل العام
    الرميح :نسعى عبر الخطوط الحديدية لتوفير ناقل آمن ومريح
     
    استعرضت الجلسة الأولى من "منتدى النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني" الذي نظمته غرفة الشرقية امس الأربعاء 18 مايو 2016   جوانب من الدور الاقتصادي لقطاع النقل، إذ تم عرض اربع اوراق عمل تناولت كل ورقة جانبا معينا من هذا الدور، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين المعنيين بقطاع النقل.
    وقد تناول المشاركون في هذه الجلسة التي حملت عنوان (دور قطاع النقل في الحركة الاقتصادية) الجوانب التطويرية التي يشهدها قطاع النقل بشكل عام، والنقل البري بوجه الخصوص، وقد افتتح رئيس المؤسسة العامة للموانيء معالي الدكتور نبيل بن محمد العمودي الجلسة الاولى التي ترأسها عبدالله بن علي المجدوعي بقوله ان المؤسسة استطاعت على مدار اكثر من 40 عاما ان تقوم ببناء شبكة موانيء تغطي جميع انحاء المملكة بشكل فعال قادرة على مناولة حوالي 10 ملايين حاوية سنويا بما في ذلك احد اكبر موانيء المنطقة (ميناء جدة الاسلامي بمعدل 6 ملايين حاوية تقريبا).
    واوضح العمودي بأن المؤسسة تبنت نموذج (ميناء الملكية الخاصة) في ادارة الموانيء والذي بموجبه تمتلك المؤسسة البنية التحتية للموانيء وتقوم بتصميمها وتطويرها، كما تقوم المؤسسة بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات الصلة (ما يصل الى 14 كيانا) عبر النظام البيئي للموانيء، ومن ثم نقل اعمال التشغيل وتطوير البنية الفوقية إلى القطاع الخاص،  كما قامت المؤسسة أيضا بنقل بعض اعمال البنية التحتية للقطاع الخاص (كما في محطة بوابة البحر الاحمر في ميناء جدة الاسلامي).. مشيرا إلى أن مشغلين من القطاع المحلي والدولي يقومون بتشغيل وتطوير البنية الفوقية للموانيء، وتخضع أعمال المشغلين لعقود طويلة الأمد تتضمن الاتفاق على تقاسم الارباح مع المؤسسة العامة للموانيء.
    ولفت العمودي الى عدد من التحديات التي تواجه الموانيء اولها الإطار التنظيمي التقليدي الذي يحول دون تحقيق الموانيء لأقصى قدر من المرونة التجارية حتى تستطيع المنافسة مع الموانيء الاخرى بالمنطقة، وثانيها:ا لحرية المقيدة في وضع التعرفة من اجل تلبية حاجات ومتطلبات صناعة النقل البحري العالمية وبالتالي يشكل اجتذاب المزيد من خطوط الشحن لموانيء المملكة، وثالها: تعدد الكيانات والاجهزة الحكومية ذات العلاقة بالموانيء وعددها 14 جهة والتعقيدات الناجمة عن التداخلات التي تحدث فيما بينها .. موضحا بأن تلك التحديات أدت الى خسارة سنوية في الناتج الاقتصادي بما يعادل 5.6 مليار ريال تقريبا، مشيرا الى عدة اجراءات تعمل عليها المؤسسة حاليا لمواجهة هذه التحديات وإطلاق العنان لكامل الامكانيات الكامنة في قطاع الموانيء، منها تحسين النموذج الحالي للعقود، وتطوير البنية التحتية والاساسية وانظمة التقنية، والرفع من مستوى الشفافية في الأداء، وفصل ملكية اصول الموانيء.
    هيئة النقل العام:
    وفي الورقة الثانية التي حملت عنوان (رؤية هيئة النقل العام لتطوير قطاع النقل) تحدث معالي رئيس الهيئة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن العوهلي وقال بأن الغرض من إنشاء الهيئة هو تنظيم نشاط نقل الركاب والبضائع بأجر بوسائل النقل داخل مدن المملكة وبينها وإلى الدول الأخرى، والإشراف على هذا النشاط وتشغيل مرافقه وتجهيزاته وحسن اداراتها، وتوفير الخدمة بالمستوى الجيد والكلفة الملائمة، وتنظيم الاستثمار فيه بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وتراعى في ذلك الجوانب الفنية والبيئية والتكامل مع أنظمة النقل الجوي.
    واشار العوهلي بأن تعمل على الزيادة المستمرة في حصة النقل العام من الرحلات اليومية، والعمل على تهيئة الاستقرار المالي لتشغيل خدمات النقل العام بالإضافة الى توفير بيئة جاذبة لمشاركة القطاع الخاص، وتكامل النقل العام مع النقل الجوي، ومواكبة المستجدات التقنية و التشغيلية و الادارية في قطاع النقل العام، والاعتماد على التقنية الالكترونية في التشغيل والمراقبة و الادارة، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية النقل العام و اختياره كبديل مفضل للتنقل، وبناء القدرات الوطنية في مجال النقل العام.
    وأشار إلى أن أبرز اختصاصات و مهام الهيئة الإشراف على تنفيذ خطط النقل العام على مستوى المملكة، وتحديد شبكة خطوط النقل العام ومساراتها ، ووضع المواصفات و الشروط الفنية و معايير السلامة و البيئة بالتعاون مع الجهات المختصة، وتحديد مرافق النقل العام و أساليب ادارتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
    وقال العوهلي بأن التحديات التي تواجه القطاع عديدة منها التحديات التنظيمية التي تبرز من خلال :غياب السياسات والاستراتيجيات والخطط العامة المتكاملة التي تهدف إلى تطوير وتحسين النقل العام بالمدن، وعدم وجود تشريعات في الأنظمة البلدية والمرورية لتفعيل النقل العام وتحسين أدائه، وتعدد الجهات الحكومية ذات العلاقة بالنقل العام واختلاف الاهتمامات  والأولويات وخاصة بين جهات التشريع وجهات التنفيذ، وعدم تحديث الأنظمة المؤثرة بالنقل العام لمواكبة التطورات ..ذاكرا بأن من الحلول التي اتخذت في هذا الجانب هي  اعتماد الاستراتيجية الوطنية للنقل، والقرارات الحكومية في دعم النقل العام، الى جانب الاهداف التي وضعت لهيئة النقل العام، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على التنسيق بين وزارات الداخلية والشؤون البلدية والقروية والنقل في مجال النقل العام وتخطيط المدن، وانشاء الهيئة.
    ولفت العوهلي الى تحديات مالية واقتصادية تتمثل في  ضعف المردود المالي لقطاع النقل العام الجماعي للركاب وبالتالي عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار فيه، وانخفاض الكثافة السكانية نتيجة  لتوسع المدن السعودية مما يزيد من تكاليف التشغيل مع انخفاض عائدات الركاب، وسهولة تملك السيارات الخاصة للأسر  والأفراد والعمالة.
    ومن الحلول التي اتخذت في هذا الجانب ــ حسب معالي رئيس هيئة النقل العام ــ التمويل الحكومي، والإيرادات غير التشغيلية ، وعقد الشراكات مع القطاع الخاص، وايضا تكامل التخطيط الحضري و تخطيط النقل، و تشجيع الكثافات السكانية على مسارات النقل العام، بالإضافة الى وضع ترتيبات لتشجيع استخدام النقل العام وتقليل استخدام السيارة الخاصة.
    واما التحديات الاجتماعية فاختصرها العوهلي في نظرة المجتمع لاستخدام حافلات النقل العام واقتصارها على العمالة ومن في حكمهم، وخصوصية المرأة في المجتمع السعودي، والرغبة في التملك والاستقلالية. ومن الحلول التي اتخذت في هذا الجانب: اعتماد المواصفات والجودة  العالية لمنظومات النقل، اقتراح عربات للعوائل في مشروع مترو الرياض، و تنظيم برامج توعية وتثقيف بمشاركة مجتمعية.
    وحول فرص الاستثمار في قطاع النقل العام قال العوهلي بأن هناك أوجها عديدة للاستثمار منها أعمال تشييد شبكات النقل العام، وعقود توريد المركبات و المعدات والتجهيزات، وعقود تشغيل وصيانة خدمات  و مرافق النقل العام (حافلات وقطارات و محطات ومواقف وغيرها)، والتطوير والاستثمار العقاري (إمكانية الاستثمار في منشآت محطات النقل العام أو المناطق المحيطة بها)، واستثمار مشترك مع الحكومة في البناء و التشغيل، والتطوير والاستثمار العقاري (إمكانية الاستثمار في منشآت محطات النقل العام أو المناطق المحيطة بها)، والخدمات المالية والتمويلية، والخدمات الاستشارية (هندسية – إدارية – اقتصادية – برامج تسويق)، والخدمات المساندة (عقود تغذية وإسكان ونظافة وحراسة)، وتقنية المعلومات (تطبيقات – تشغيل – معدات – تركيب - صيانة)، والدعاية والإعلان (على المنشآت والمركبات والمطبوعات كالتذاكر والبطاقات)، وقطع غيار وخدمات ما بعد البيع.، والتزويد بالوقود والزيوت، وخدمات توظيف وتدريب، وفرص تصنيع و زيادة المحتوى المحلي.
    سكة الحديد:
    وتحت عنوان (استراتيجيات وتحديات النقل خلال العشرين سنة القادمة) تحدث معالي الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية الدكتور رميح الرميح وقال :"منذ بداية تأسيس المملكة كان تيسير الاتصال بين أرجاء المملكة الواسعة من أولويات الملك المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود، سواء كان ذلك بإدخال الوسائل السلكية او اللاسلكية أو بالقيام بخدمات البرق والبريد والهاتف أو شق الطرق أو إنشاء الخطوط الحديدية والخطوط الجوية أو الموانئ.. مؤكدا على الدور الحيوي والهام للنقل في التقدم الاقتصادي والازدهار العمراني لأي دولة ومن هذا المنطلق فإن وزارة النقل قامت بإعداد الاستراتيجية الوطنية للنقل بالتعاون مع العديد من الوزارات والجهات المعنية وفريق من الخبراء المختصين.
    وبناء على ذلك قال الرميح بأن هذه  الاستراتيجية تعمل على تشجيع وتعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية للمملكة على المستوى الإقليمي والدولي، موضحا بأن لهذه الاستراتيجية عدة أهداف منها الكفاءة والفعالية لضمان التطور المستمر فنياً واقتصادياً ومالياً لقطاع النقل، و دعم التنمية الاجتماعية من خلال دعم وتعزيز النمو الاقتصادي في المملكة والقدرة التنافسية على الصعيد المحلي والصعيدين الإقليمي والعالمي وتسهيل وصول خدمات النقل للمواطنين والمقيمين.. وسلامة النقل من خلال تطبيق الإجراءات الهادفة لرفع مستوى السلامة وتقليل الوفيات والإصابات وتخفيف حدة الإصابات من الحوادث وتقليل حجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية  التي تسببها الحوادث.. وحماية البيئة من خلال الحد من التأثيرات السلبية لوسائط النقل على البيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف وتفادي تلك الآثار إضافة إلى زيادة الوعي البيئي في المجتمع.. بالإضافة الى تحقيق الأمن الوطني من خلال توفير نظام نقل قادر على تلبية احتياجات التحرك لدواعي الدفاع والأمن الوطني والتصدي للكوارث الطبيعية والمصطنعة، والنقل في الحج بإيجاد شبكة متناسقة للنقل متعدد الوسائط لتلبية الاحتياجات الفريدة والخاصة لنقل الحجاج بطريقة آمنة وفعّالة.
    وعن رؤية النقل عبر الخطوط الحديدية قال الرميح بأنها تتمثل في ايجاد شبكة خطوط حديدية متطورة على مستوى المملكة ، مرتبطة دولياً ، تقدم بسواعد وطنية خدمات متميزة ، بكفاءة عالية ، وفق أسس اقتصادية تحقق فوائد النقل السككي للاقتصاد الوطني.. موضحا بانها تسعى لتقديم خدمة مميزة وبجودة عالية في بيئة عمل تشجع على العطاء وتحقق التطلعات وأبراز مزايا الخطوط الحديدية وانتشارها على مستوى المملكة.
     وعن المساهمة الاقتصاديــة للنقل بالخطوط الحديدية  قال الرميح بأنها تسهم في تحسين خدمات نقل الركاب ورفع مستوى المنافسة من خلال توفير بديل آمن ومريح، وتقديم المساندة اللوجستية في نقل وحركة البضائع عبر مدن المملكة المختلفة، وتنويع مصادر الدخل عبر توظيف مناطق وموانئ المملكة استراتيجيا من البحر الأحمر للخليج العربي، وتحسين الحركة التجارية والاجتماعية وخلق فرص وظيفية ممكنة لدى المستفيدين من الخدمات المقدمة تقليل الاحتقانات المرورية ومخاطر الحوادث المحتملة مقارنة بالوسائل الاخرى.
    وذكر بأن النقل عبر الخطوط الحديدية يواجه عدة تحديات منها التحديات والمشاكل البيئية مثل تراكم الرمال والجمال السائبة، وكذلك تحديات اخرى مثل توفير  الأيدي العاملة المتخصصة، ومحدودية التكامل مع وسائل النقل الأخرى.
    اراسكو لوجستيك:
    أما الورقة الأخيرة في الجلسة الأولى فقد عرضها المهندس خالد بن عبدالعزيز البكري (الرئيس التنفيذي لأراسكو لوجيستك ـ عضو لجنة النقل البري بغرفة الشرقية) وحملت عنوان (واقع وآفاق النقل) إذ قال بأن النقل أحد أهم القطاعات الداعمة في التقدم والتنمية الاقتصادية بموجب العلاقة التكاملية بين القطاعات،. مشيرا إلى حوالي 15 هدفا من أهداف رؤية المملكة 2030 تتعلق بطريقة مباشرة وغير مباشرة مع النقل، غير الهدف الرئيسي الذي ذهب الى أن تكون المملكة في المركز الأول اقليميا.
    وأشار إلى مؤشر الخدمات اللوجستية الذي تعتمد عليه150 دولة على مستوى العالم والذي يعتمد على العديد من العوامل منها كفاءة التخليص الجمركي، ترتيب الشحنات، جودة الخدمات في المرافئ والموانئ، وصول الشحنات وغيرها .. وحسب هذا المؤشر لاتزال المانيا في المركز الأول منذ العام 2007 بينما في العالم العربي الأمارات العربية المتحدة تليها المملكة، التي احتلت المرتبة 41 تحسن الوضع الى اقل من الـ 40 ثم قفزت الى 49
    وذكر البكري أن واقع النقل في المملكة يؤكد بأنها من أكبر قطاعات النقل عربيا ، من معالم ذلك أن  الاستثمارات في القطاع بحوالي 160 مليار ريال، و التراخيص 4600 ترخيص، و720 الف مركبة نقل ثقيل، تنقل 630 مليون طن وزني.. موضحا بأن قطاعا بهذا الحجم يواجه العديد من التحديات الداخلية والخارجية، تأتي من اجراءات المنافذ والموانيء، انظمة المرور، انعدام مناطق الخدمات، وتواضع كفاءة الموازين ... بالإضافة الى عدم توافر مدن لوجستية متكاملة، وعدم وجود بنك معلومات حول القطاع.
    وقدم البكري مقترح لاستراتيجية لتطوير القطاع وفقا لروية 2030 تعتمد على رفع كفاءة الموازين، وتوفير مناطق خدمات، وتصنيف الناقلين، واشراك العاملين من الخبراء قبل اتخاذ القرارات في هذا القطاع، وتحسين إجراءات المنافذ والموانيء، ودعا البكري الى إيجاد تشريعات وأنظمة اضافية، وخدمات لوجيستية متكاملة..

     
    في الجلسة الثانية من منتدى النقل البري:
    الشمري: عقود  أرامكو السعودية للنقل مشروطة بــ "سعودة السائقين"
    الفدّا:  32 الف فرصة وظيفية يوفرها  النقل التعليمي في المملكة
    العوامي :أدعو لإلزام المؤسسات الوطنية بتأهيل وتدريب سائقيها
     
    استعرضت الجلسة الثانية من منتدى النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني التي ترأسها خالد بن عبدالله البواردي ،تجارب كل من شركة أرامكو السعودية، وشركة تطوير خدمات النقل التعليمي، والشركةالسعودية للكهرباء في مجال النقل والدعم اللوجستي، مسلطة الضوء على أبرز معالم النجاح في هذا الجانب
    أرامكو السعودية:
    ففي الورقة الأولى استعرض مدير إدارة المبيعات المحلية والمساندة اللوجيستية بشركة ارامكو السعودية المهندس خالد بن سالم الشمري انجازات الشركة في مجال نقل المنتجات البترولية والتي تهدف الى نقلها بمواصفات عالمية تراعي  متطلبات السلامة والمحافظة على البيئة من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في النقل البري والبحري وعبر الانابيب وهي طرق ارامكو.
    وتحدث الشمري  ـ في الجلسة الثانية من منتدى النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني ــ عن دور أرامكو السعودية في دعم قطاع النقل المحلي حيث اشار الى ان الشركة وقعت 72 عقدا لنقل المنتجات البترولية، وسط اجراءات واشتراطات جديدة للسلامة، كما تسعى دائما من خلال عقودها الى إتاحة الفرص للسائقين السعوديين.
    وقال الشمري بان الشركة وفي اطار برنامجها للتحول الى للألمنيوم في نقل المنتجات البترولية تمكنت من استبدال الصهاريج الحالية المصنّعة من الحديد بأخرى من الألمنيوم، كما تعمل على تطبيق خطة التحول التدريجي بالكامل، مشيرا الى ان البرنامج يسعى الى تحقيق عدة مميزات ابرزها: رفع مستوى السلامة في نقل المنتجات البترولية، والمحافظة على جودة المنتج، وخفض التكاليف التشغيلية للناقل، وتوطين صناعة الألومينوم، وخفض عدد الشاحنات على الطرق ومحطات أرامكو السعودية، وزيادة الكفاءة التشغيلية ، وتحسين المظهر العام للنقل البترولي في المملكة.
    وحول الخطط المستقبلية للشركة في قطاع النقل لفت الشمري الى ان ارامكو تعمل على تطبيق مبادرات جديدة خاصة بالنقل تمشياً مع الممارسات العالمية، وتنفيذ ومتابعة المبادرات والبرامج الحالية وفقاً للخطط الموضوعة، واستمرار الشراكة مع القطاعات الحكومية والخاصة لرفع مستوى قطاع النقل في المملكة.
    وحول بعض الاجراءات التي تتخذها للتحسين من أداء قطاع النقل قال الشمري بان الشركة تتبع عدة اجراءات في هذا المجال منها : الشراكة مع مزودي خدمة الاتصالات لميكنة نظام مراقبة الشاحنات والتعامل والتواصل مع الصهاريج البترولية والتعرف على سلوكيات السائق والمركبة، كما صممت برنامجا لفحص السائقين يعتمد على الاتصال مع مراكز الشؤون الصحية في المملكة لإجراء فحوصات المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وإجراء فحوصات مفاجئة، بالإضافة الى اعتماد تقرير طبي معتمد شامل عند إصدار بطاقة السائق.
    وحول برنامج تأهيل السائقين اشار الشمري الى ان ارامكو السعودية تهتم في تأهيل السائقين التأهيل المناسب والمتطور من خلال الشراكة مع المعهد الوطني للتدريب الصناعي بالأحساء (NITI)الذي يخضعهم الى برنامج تدريبي عملي ونظري لمدة 5 أيام يتناول عمليات تشغيل ونقل المنتجات البترولية، وفحص الصهاريج، والقيادة في الظروف المختلفة والطوارئ، واجتياز الاختبار العملي.
    شركة تطوير:
    ومن جانبه توقّع مشارك تطوير الأعمال بشركة تطوير  لخدمات النقل التعليمي، عبدالعزيز بن محمد الفدا، بأن يُسهم النقل التعليمي بحسب المؤشرات المستقبلية في استحداث نحو 32 ألف وظيفة جديدة للمواطنين، مؤكدًا بأنه يوُفر الآن نحو 28 ألف وظيفة مستدامة للسعوديين ما بين سائقين ومشرفين ومراقبين
    وأوضح الفدا، أنه بعد دراسة العديد من التجارب العالمية في مجال النقل التعليمي، تم الاستقرار على أن التكامل وكفاءة التطبيق بين الجهات المختلفة والمسؤولة عن تنظيم الخدمات يُحقّق الفاعلية المنشودة في رفع مستوى الخدمة المقدمة ويعمل على استدامة تطوير القطاع.
    وقال الفدا، إن شركة تطوير أسهمت  في تطوير خدماتها الإلكترونية لأجل رفع وتحسين مستوى وجودة الخدمة المقدمة، وذلك ضمن السعي للاستفادة من التقنيات الحديثة وتسهيل وضمان جودة العمل، مشيرًا إلى أنه تم التكامل مع نظام "نور" الوزاري، حيث إمكانية التقديم على الخدمة وتقيمها ومتابعة أداء المتعهد، وغيرها من الميزات الأخرى، فضلاً عن إطلاق تطبيقًا إلكترونيًا على الأجهزة الذكية، الذي يُسهل عملية تقديم الملاحظات ومتابعة الأخبار والفعاليات وتوفير قنوات التواصل مع الشركة، لافتًا إلى أن الشركة فرضت على متعهدي خدمة النقل المدرسي هوية موحدة للحافلات باشتراطات فنية ومستوى عال من السلامة التي تمثل خطوة في رفع مستوى الخدمة المقدمة بالحافلات.
    السعودية للكهرباء:
    فيما استعرض من جانبه، رئيس قطاع النقليات بالشركة السعودية للكهرباء، المهندس، فتحي بن على العوامي، تجربة الشركة السعودية للكهرباء في دعم قطاع النقل، قائلاً: إن الشركة أنشأت قطاعًا منفردًا يختص بمهمة النقل، الذي يقوم بتوفير أسطول من السيارات والمعدات التخصصية المطلوبة لتنفيذ جميع أعمال الشركة.
    وقال العوامي، إن الاستراتيجية التي يعمل بها قطاع النقليات في شركة الكهرباء، انطلقت من ضرورة تطابق مواصفات الأسطول مع تعليمات الجهات المعنية بالنقل، والعمل كذلك وفقًا لمعايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، وتطبيق أعلى معايير القيادة الآمنة والسلامة التشغيلية، فضلاً عن توفير أحدث الأنظمة الآلية المتخصصة في هذا المجال، وكذلك تطبيق الأساليب العلمية في الإدارة والتشغيل وصولاً إلى الاستخدام الأمثل للأسطول.
    وتابع، أن القطاع منذ تدشينه وهو يستخدم التكنولوجيا الحديثة للمساعدة في إحكام المتابعة والتشغيل للأسطول، كنظامي تتبع المركبات والشاحنات، كما يطبق فكرة نقل "المواد الدوار"، التي تقلّل التكاليف التشغيلية، فضلاً عن تنسيقه مع أرامكو السعودية للتأكد من مطابقة شاحنات نقل الوقود وسائقيها لتعليمات السلامة.
    ونوه العوامي، إلى ضرورة الأخذ بعين الاهتمام تنامي متطلبات سوق النقل البري والتخطيط لاحتياجاته على المدى القريب والمتوسط ليواكب النهضة الشاملة التي تتطلع إليها المملكة في 2030م، لافتًا إلى أهمية التوسع في إنشاء مراكز تدريب وتأهيل السائقين، داعيًا إلى أهمية إلزام الشركات الخاصة والمؤسسات الوطنية بتأهيل وتدريب سائقيها. وفي الختام تم تكريم المتحدثين بدروع تذكارية.
     
     
     
     

     

     ​

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية